أحمد بن علي القلقشندي

41

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

على سيدنا محمد رسوله الذي استخرجه الله من عنصره وذويه وشرف به قدر جده بقوله فيه عم الرجل صنو أبيه وأسر إليه بأن هذا الأمر فتح به ويختم ببنيه وعلى آله وصحبه والخلفاء الراشدين من بعده الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون وجاهدوا أئمة الكفر الذين لا إيمان لهم والذين هم بربهم يعدلون وسلم تسليما كثيرا . وإن أمير المؤمنين لما آتاه الله من سر النبوة واستودعه من أحكام الإمامة الموروثة عن شرف الأبوة واختصه من الطاعة المفروضة على الأمم وفرض عليه من النظر في الأخص من مصالح المسلمين والأعم وعصم آراءه ببركة آبائه من الخلل وجعل سهم اجتهاده هو المصيب أبدا في القول والعمل وكان السلطان فلان هو الذي جمع الله به كلمة الإسلام وقد كادت 203 أوثبت به الأرض وقد اضطربت بالأهواء ومادت ورفع به منار الدين بعد أن شمخ الكفر بأنفه وألف به شمل المسلمين وقد